منذ وقت ليس بالبعيد، بدأت الحكومات والنخب العربية تدرك أهمية التعليم كمحرك لعمليات التحول الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعلمي... الضرورية للحاق بركب التطور العالمي. ونحن نعرف من تجارب التقدم في التاريخ، أن الشعوب والأمم التي جعلت من التعليم محور ارتكاز لخططها الكبرى، هي التي أحرزت ثمار النهضة والرقي وسارت في معارج التقدم. لكن التعليم يحتاج، كما هو حال الاقتصاد والسياسة... إلى فلسفة توجهه وينطلق منها وينبني عليها. لذلك أعتقد أنه إذا ما جرى تغيير المناهج التعليمية، وتبديل المقررات المدرسية، وتحديث البنية التحتية للتعليم عامة... دون إحداث تغيير في المرتكزات الفكرية لفلسفة التعليم ذاتها، فلن يكون ذلك أكثر من تحوير شكلي في المظهر دون الجوهر. وهذا ما يجب أن ينتبه إليه القائمون على الإصلاحات التعليمية في البلاد العربية! منال بوكريشة- القاهرة