ما يجمع بلدان منطقة الخليج أكثر- بما لا يقاس- مما يفرقها، وقد وعى الجيل المؤسس لمجلس التعاون الخليجي تلك الحقيقة الراسخة، في واقع وفي وجدان شعوب المنطقة، فانطلقوا يضعون اللبنات الأولى لمجلسهم الإقليمي منذ ما يربو على ربع قرن. وإن ووجهت مرحلة ما بعد الانطلاق بعقبات من خارج الإقليم وداخله، فقد أبدى القادة إصراراً كبيراً على مواصلة المسيرة، وقطعوا شوطاً لا بأس به على ذلك الطريق. ورغم أن حماس الشعوب نحو قيام وحدة اندماجية خليجية لم يفتر، إلا أن مؤسسات وهياكل مجلس التعاون تعثرت كثيراً دون بلوغ الأهداف التكاملية التي رسمها المؤسسون؛ سيما الوحدة النقدية، وإلغاء الرسوم الجمركية، وجواز السفر الموحد، ومعاملة رعايا باقي الدول الأعضاء في كل دولة على قدم المساواة مع مواطنيها..! فمتى نتغلب على هذه الصعاب، والتي هي بيروقراطية بالأساس؟ وهل لجيلنا نحن الذين عاصرنا قيام مجلس التعاون، أن يرى أهدافه تتحقق على أرض الواقع؟! سمير عيسى- دبي