مقال الكاتب الأميركي "جيمس زغبي" المنشور على هذه الصفحات يوم الاثنين الماضي، والمعنون بـ"كتاب كارتر وضحالة الحوار الأميركي حول العراق"، يفضح حقيقة خطيرة لدى الرأي العام الأميركي، وهي أن القضية الفلسطينية أصبحت أسيرة اللوبي الصهيوني الذي يهجم هجوماً شرساً على أي أميركي موضوعي يحاول طرح الفضية بكل أبعادها. جيمي كارتر رجل السلام الأميركي الذي دشن الفصل الأول من سلام الشرق الأوسط، أصبح هدفاً للوبي الصهيوني الذي لا يرى إلا المغالطات ولا ينشد سوى قلب الحقائق رأساً على عقب. الأميركيون يدركون جيداً أن إسرائيل دولة احتلال، لكن النخب السياسية الأميركية تخشى سطوة اللوبي الصهيوني الإعلامية والاقتصادية التي تضرب بأطنابها في مطابخ صناعة القرار الأميركي، ومن ثم ينأى مرشحو الحزبين "الديمقراطي" و"الجمهوري" عن الدخول في سجالات القضية الفلسطينية لأن الحقائق تخيف هذا اللوبي الذي يحاول فرض أجندته على البيت الأبيض والكونجرس حتى لو كانت هذه الأجندة تحمل تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية. عمر أيوب- خورفكان