مقالة الدكتور رضوان السيد المعنونة بـ"السياسات الأميركية الجديدة والموقف العربي"، المنشورة يوم الأحد قبل الماضي في "وجهات نظر" تشير إلى أن المنطقة العربية أصبحت مفتوحة على مصراعيها أمام النفوذ الأجنبي، ويدلل على ذلك بما يجري في العراق. ما ورد في هذه المقال يمكن اعتباره جرس إنذار تجاه تطورات خطيرة في المنطقة لا تقبل السكوت، فالوضع الراهن في بلاد الرافدين يدفع باتجاه حرب أهلية ربما تتطاير شظاياها خارج العراق. وإذا كانت للإيرانيين المتدخلين في الشأن العراقي مصالحهم وإذا كان الأمر نفسه ينطبق على الأميركيين وغيرهم من القوى الغربية، فإن العرب مطالبون أيضاً بوضع محددات لسياساتهم تجاه التدخل الخارجي في شؤون منطقتهم. أميركا تتعامل مع المنطقة العربية وكأنها محور استقرارها، لكن في الحقيقة لم يعد هذا التصور قائماً بعد الاستراتيجيات الفاشلة في غزو العراق وما بعد سقوط صدام. وإذا كان العرب يتحسَّرون الآن على غيابهم عن دائرة الفعل في مجريات التدخل الخارجي داخل منطقتهم، فإن الوقت قد حان للملمة ما تبقى من دور عربي في قضايا هذه المنطقة الملتهبة. وليس خطأ أن يكون للعرب قول في أمور منطقتهم، خاصة وأنها غنية بالنفط، وتتمتع بموقع استراتيجي ليس له مثيل في هذا العالم. أيمن سعيد- العين