الإعلان عن عدد من الاستراتيجيات الأميركية في العراق التي تخص بغداد بالذات، أمر ليس بالجديد في ظل الورطة الأميركية الراهنة في العراق. لكن ماذا عن بقية المدن والمحافظات العراقية الأخرى؟ وكل تلك المحاولات لم يصادفها النجاح بل إن الأمور تتدهور وأعداد القتلى في ازدياد. وعندما عرض قرار الزيادة في الجنود التي تبلغ أكثر من عشرين ألف جندي على مجلس الشيوخ للموافقة عليه، رفضه بأغلبية، إلا أن الرفض غير ملزم ولكنه يسجل نقطة مهمة إلى جانب الخسارة السياسية التي تلحق بـ"الجمهوريين". محاولات إرساء الأمن في بغداد قد منيت بفشلٍ إثر فشل، وهذه كما أظن محاولة لكسب أي نقطة نجاح تحفظ ماء الوجه التي يظهر أن الرئيس بوش في أمس الحاجة إليها ليقول للشعب إننا لم نفشل رغم كل الظواهر المعروفة والخسائر المتلاحقة التي يعرفها الخاص والعام. تصريح وزيرة الخارجية الأميركية بأن العراق ضعيف وغير قادر على إرساء الأمن لشعبه وهو التصريح الذي أغضب نوري المالكي، تصريح ربما يؤكد فشل الاستراتيجية الأميركية في العراق. ولكن أين هذا من تصريح الرئيس جورج بوش الذي صرح وكرر عدة مرات بقوله إننا إذا لم ندعم الحكومة العراقية بقواتنا فلن نستطيع الصمود في وجه أعدائها وستتهاوى بعد خروجنا من العراق. لكن لماذا لم تفكر أميركا عندما غزت العراق في حساب مدى قوة من سيتولون الحكم بعد سقوط نظام صدام في مدى شعبيتهم؟ منصف أبوبكر- أبوظبي