مقال "جيرمي ريفكن" الخبير الأميركي في مجالي الاقتصاد والطاقة، المنشور يوم الثلاثاء الماضي في "وجهات نظر" والمعنون بـ"عندما يصبح استهلاك اللحوم أخطر من إدمان النفط"، يحمل في طياته إنذاراً وتحذيراً من الآثار البيئية الخطيرة لاستهلاك البشر للحوم، وهو خطر حاول الكاتب مساواته من حيث الدرجة بإدمان العالم لاستهلاك النفط. في واقع الأمر تعاني بيئة الأرض مخاطر جمة أهمها نهم استهلاك الموارد الطبيعية دون الأخذ في الاعتبار حق الأجيال المقبلة في الاستفادة من هذه الموارد. الغرب يريد ديمومة نموه الاقتصادي، دون احترام نواميس الطبيعة المتمثلة في التوازن البيئي، الذي يختل يوماً بعد يوم، والعالم النامي يبحث عن موطئ قدم له في غابة العولمة، وعندما يحقق طفرة اقتصادية أو تنموية، يوجه له الغرب تهمة تدمير البيئة كما هو حال الصين اليوم. الدول المتقدمة لا تريد تدمير البيئة وفي الوقت ذاته تتمسك بتأمين نموها الاقتصادي، وهو أمر قد يستحيل تحقيقه، دون النزوع إلى قرارات حكيمة تقوم على ابتكار مصادر جديدة للطاقة تضمن سلامة البيئة، وفي الوقت ذاته استمرار النمو. أيمن ربيع- العين