تساءل الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان في عنوان مقاله المنشور في صفحات "وجهات نظر" يوم أمس الخميس: "أين المعادل الإسلامي لمارتن لوثر كينج؟"، وكأنه لابد لمجتمعاتنا العربية الإسلامية أن تشهد نفس الوجوه، وتمر مع نفس الخطوات الإصلاحية التي مرت بها المجتمعات الغربية. وما لا يفهمه فريدمان هو أنه ليس بالضرورة أن يكون لكل مجتمع مارتن لوثر كينج خاص به. فنحن ندين الإرهاب بكل قوة، وعانينا من تشويهه لسمعة ديننا. وندين أي تعدٍّ على حقوق الناس أو حياتهم. ونطالب بالإصلاح الديني والسياسي في مجتمعاتنا العربية الإسلامية. ولكن ليس بالضرورة أن تتكرر عندنا نفس الخطوات التي عرفها المجتمع الأميركي والغربي من إصلاح وحركة حقوق مدنية. فمثلما أن لأميركا، وللغرب عموماً خصوصيات ثقافية واجتماعية وسياسية ودينية، فلنا نحن أيضاً خصوصياتنا. وخطأ فريدمان الذي يظهر دائماً في مقالاته هو إساءته لقراءة مجتمعاتنا العربية الإسلامية. فهو يذهب إلى دولنا ليس ليرى ما يجري فيها، وإنما ليبحث عما يعرفه هو في مجتمعه، وعن مصالح أميركا وتأثيرات ثقافتها عندنا. وهذا خطأ ما بعده خطأ. فلكم يا فريدمان ثقافتكم الأميركية، وتاريخكم السياسي، ولنا ثقافتنا، ولا نبغي بها بديلاً. عقيل محمد – دبي