من يقرأ مقال الدكتور إبراهيم البحراوي المعنون: "هل يفرض العرب حلاً نهائياً للقضية الفلسطينية؟"، المنشور في صفحات "وجهات نظر" يوم الثلاثاء الماضي، يظن أن العرب الآن لديهم أوراق ضغط، ويقعون في موقع قوة، مما يسمح لهم بفرض حل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية. والحقيقة أن هذا غير وارد، بتاتاً. فالقضية التي طالما تغنى العرب بأنها القضية القومية الأولى تحولت الآن إلى مجرد نزاع ضيق النطاق بين الفلسطينيين فيما بينهم، من جهة، وبينهم وبين الصهاينة وقوى الاستعمار الغربي، من جهة أخرى. أما العرب، ففي أحسن الأحوال، لا يتدخلون في الموضوع إلا بالدعوات إلى التهدئة، أو ربما بالدعوات الصالحات بينهم وبين نفوسهم. أما عن حل القضية الفلسطينية النهائي، فإن قرارات الشرعية الدولية واضحة، والقانون الدولي في هذا الشأن لا يحتاج إلى تفسير أو تأويل في ضرورة نيل الشعب الفلسطيني حقه الشرعي كاملاً غير منقوص. ولكن الحق والشرعية والقانون كلها تبقى عرجاء ما لم تسندها القوة، وما لم تتغير مواقف القوى العظمى التي ما زالت تفضل حتى الآن الوقوف مع الجلاد ضد الضحية، ومع الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل المظلوم. توفيق أبو لبيدة - غزة