أجاب ويليام فاف على التساؤل الذي طرح في عنوان مقاله "إيران النووية... هل تحقق أحلام المحافظين الجدد؟"، وذلك بقوله: "أكمل عناد أحمدي نجاد النووي، وخطاب تحديه الصريح للمجتمع الدولي بأسره، فيما يتعلق بتجميد برامجه وأنشطته النووية ذات الصلة بتخصيب اليورانيوم، أكمل هذا العناد المهمة التي طالما عجز عن تحقيقها مسؤولو واشنطن وتل أبيب، وتتلخص في أقناع أعضاء مجلس الأمن الدولي بضرورة فرض عقوبات دولية على طهران". لكن أحلام "المحافظين الجدد" التي تتحقق على أيدي القيادة الإيرانية لم تتوقف هنا، بل إن توتير المنطقة وإذكاء روح الشك والريبة وعدم الثقة بين دولها، يحقق هدفاً أصيلاً لـ"لمحافظين الجدد"، لذلك لا غرابة أن تتذرع واشنطن في الدفع بحاملات طائراتها مؤخراً إلى مياه الخليج بالقول إن ذلك إجراء لحماية حلفائها! كما أن إشعال الحرب الأهلية في العراق، من خلال الدفع بعناصر "الحرس الثوري"، وبفرق الموت، من شأنه هو كذلك أن ينجز أحد أهداف "المحافظين الجدد"؛ أي القضاء على دولة عربية كبرى كالعراق. وربما كان تفجير لبنان، والذي لإيران يد فيه أيضاً، هدفاً لـ"المحافظين الجدد" الذين قرروا الانتقام من ذلك البلد الصغير بعدما أسقط أسطورة إسرائيل كقوة لا تقهر! وهل هناك خدمة لـ"المحافظين الجدد" أفضل من حصار إيران وحرمانها من مصادر التكنولوجيا والعلم والتطور الاقتصادي؟ أقول إن عناد النخبة الإيرانية الحاكمة، هو ما يسهل على "المحافظين الجدد" تحقيق أكثر مهماتهم في منطقتنا مشقة! علاء أحمد - القاهرة