يوم أمس الثلاثاء، وتحت عنوان، "اليابان من القوة الاقتصادية إلى التطلعات الاستراتيجية"، نشرت وجهات نظر مقالاً للمحلل السياسي الفرنسي "باسكال بونيفاس"، وإنْ كنت أتفق مع التحليل الذي تطرق إليه، فإن الخطوات التي عرض لها في مقاله، جاءت في وقت متأخر، لأن الصين تقدمت بسرعة مذهلة سواء من الناحية الاقتصادية أو في مجال التقنيات العسكرية. اليابان لن تخرج بسهولة من سياساتها السلمية المهادنة، والشعب الياباني لن ينخرط بين عشية وضحاها في المشكلات العالمية المتفاقمة التي تحتاج دوراً عسكرياً ونفوذاً سياسياً. الصين انتقلت الآن من ممارسة دور االتجاري الأكبر لكثير من دول العالم، إلى المدافع عن الدول النامية في مجلس الأمن، وبهذه الخطوة الصينية ستكون بكين أقرب بكثير من لعب دورعالمي على الساحة السياسية. لن يختلف الأمر كثيراً إذا غيرت طوكيو المادة التاسعة من الدستور الياباني، أوحصلت على مقعد في مجلس الأمن، أوغيرت تسمية وكالة الدفاع بوزارة الدفاع. صحيح أن دور اليابان المأمول على الساحة الدولية لن يتعدى مهام حفظ السلام، لكن التحالف الياباني- الأميركي سيؤدي حتماً إلى فرض مزيد من القيود على طموحات اليمين الياباني الراغب في إرساء أطر جديدة للسياسة الخارجية اليابانية. مسعد عزمي- الشارقة