استراتيجية بوش الجديدة في العراق، وخطة أمن بغداد التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي المالكي... هما آخر ما تطرحه واشنطن وبغداد سعياً للسيطرة على الأوضاع المضطربة في بلاد الرافدين. لكن غموضاً كثيراً يلف الخطة والاستراتيجية معاً، بحيث لا يعرف المرء أين تلتقيان وأين تفترقان، وهل عوّل واضعو إحداهما، أثناء عملية الإعداد والرسم، على الأخرى! لكننا جميعاً نعرف أن هذه ليست أول خطة أمنية للمالكي، وتلك ليست أول استراتيجية لجورج بوش في العراق، وأن استراتيجياتهما وخططهما السابقة، آلت إلى فشل ذريع، ومن ثم فالغموض الذي يحيط "جديدهما" اليوم، يدفعني إلى الاعتقاد بأن الأمر ليس أكثر من رسائل يحاول الرجلان إرسالها في أكثر من اتجاه. وفيما عدا ذلك، لا وجود لأي حلول أو مخارج من المأزق الحالي. ماهر كريم- أستراليا