حان الوقت لمساعدة "أبومازن" .. ونعم للحوار مع سوريا! انتقاداتٌ لتصريحات عنصرية صدرت عن نائبة في الكنيسيت على خلفية تعيين أول وزير عربي في تاريخ إسرائيل، ودعوةٌ لمساعدة "المعتدلين" في "الصراع الفلسطيني-الفلسطيني"، وتشديد على ضرورة الحوار مع سوريا من دون شروط مسبقة، وتحذير من ارتفاع الحوادث المرورية في إسرائيل.. موضوعاتٌ أربعة نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة أسبوعية في الصحافة الإسرائيلية. "لتسقط العنصرية!" كانت هذه هي العبارة الذي اختارتها صحيفة "هآرتس" عنواناً لافتتاحية عددها ليوم الاثنين، والتي انتقدت فيها "التصريحات العنصرية القاسية" التي أدلت بها عضو حزب "إسرائيل بيتنا" النائبة "إيستيرينا تارتمان"، والتي عارضت فيها تعيين النائب العربي في الكنيسيت الإسرائيلي "غالب مجادلة"، كأول وزير عربي في تاريخ إسرائيل. الصحيفة اعتبرت أن تعيين وزير عربي أمر ضروري، كان ينبغي القيام به منذ سنوات، لاسيما وأن خمس مواطني إسرائيل لم يكن لهم أبدا ممثل في الحكومة، وهو ما يعكس– تضيف الصحيفة- طريقة تعامل الدولة مع مواطنيها العرب. واعتبرت الصحيفة تعيين وزير عربي أمرا يهدف إلى "إصلاح هذا الحيف التاريخي"، قبل أن تضيف "من السهل التخمين بشأن رد فعل إسرائيل في حال أدلى أحد الساسة الأوربيين بتصريحات مماثلة بخصوص تعيين يهودي في إحدى الحكومات الإسرائيلية". إلى ذلك، انتقدت الصحيفة لقاء وزيرة الخارجية الأميركية "كوندوليزا رايس"، التي كانت تقوم بجولة في المنطقة، مع وزير التهديدات الاستراتيجية "أفيغدور ليبرمان"، الذي يعد من قادة "إسرائيل بيتنا"، لقاء اعتبرته الصحيفة بمثابة مباركة لـ"المواقف العنصرية التي يتبناه وحزبه"، مضيفة أنه يشكل بذلك نوعا من الاعتراف الأميركي بموقعه ومواقفه، ويتنافى مع الهدف المعلن لزيارة رايس للمنطقة ألا وهو "دعم القوى المعتدلة". واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه إذا كانت إسرائيل تتوقع من مواطنيها العرب الولاء والإخلاص، "فعليها أن تبدي الولاء لهم وتحميهم من الهجمات الفاشية"، مضيفة أن تجاهلها لهذه التصريحات العنصرية وعدم اتخاذها لأي إجراء "من أجل القضاء على الشر إنما يلطخ الحكومة بأكملها بوصمة عار أخلاقية". "حان الوقت لمساعدة عباس" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عددها ليوم الاثنين مقالاً لـ"يريف أوبانهيمار"، دعا فيه إلى ضرورة مساعدة "المعتدلين" في السلطة الفلسطينية وسط حالة التوتر والاحتقان القائم بين "حماس" و"فتح"، مشيراً إلى أن أسباب "الصراع الفلسطيني-الفلسطيني" الحالي تكمن في "الحصار المتواصل، وإغلاق المعابر، ومصادرة عائدات الضرائب، وعزل الضفة الغربية وغزة إحداهما عن الأخرى"، وهو ما حوّل القطاع –يقول الكاتب- إلى سجن مزدحم يعيش فيه نحو مليون شخص من دون أي مورد. الكاتب رأى أن بجعبة إسرائيل خيارات للتأثير في نتائج هذا "الصراع"، ومن ذلك مساعدة عباس وحركته في التنافس الذي يجمعهما مع "حماس" على "نيل رضا الفلسطينيين وتقديم إنجازات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية لهم". فأشار إلى مثال السجناء الفلسطينيين، معتبراً أن بإمكان إسرائيل مساعدة عباس على تقديم إنجاز لشعبه متمثلاً في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، غير أن شيئاً من ذلك لم يحدث في وقت ما زالت فيه "حماس" تفاوض من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير، مقابل إطلاق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين، وهو ما من شأنه أن يبعث برسالة خاطئة إلى الفلسطينيين مؤداها أن "اليهود لا يفهمون سوى القوة"، وأن "الإرهاب هو الوسيلة الوحيدة التي ستؤدي في الأخير إلى إطلاق سراح السجناء"، ليخلص بعد ذلك إلى ضرورة أن "تتصرف القيادة الإسرائيلية على نحو شجاع من أجل دعم عباس والسماح له بأن يثبت لشعبه أن المفاوضات أفضل من العنف". الحوار مع سوريا نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" في عددها ليوم الاثنين الماضي مقالا لكاتبيه "ليمور بن هار"، خريج كلية جيرالد فورد للسياسة العامة" التابعة لجامعة ميشيجن، "ويوعاف سيفان"، من "الاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي"، وتناولا فيه أفق إجراء محادثات سياسية بين سوريا وإسرائيل. الكاتبان استهلا مقالهما بالإشارة إلى الانطباع السائد في إسرائيل بتليين موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من الحديث مع سوريا، غير أنهما اعتبرا أن الشروط المسبقة التي يشترطها أولمرت قبل هذه المحادثات (طرد خالد مشعل، إزالة النفوذ الإيراني من المنطقة) إنما تعكس عدم حرصه على إجرائها، مضيفان أن "المشكلة تكمن في أن الإلحاح على أهداف إسرائيلية واضحة كشرط لبدء التفاوض مع دمشق، يضمن عدم إجراء أية محادثات". إلى ذلك، اعتبر الكاتبان أنه من أجل تعزيز فرص نجاح المفاوضات، فيتعين "إجراؤها خارج دائرة الضوء من قبل مفاوضين يتمتعون بصلاحيات وسلطات الأخذ والعطاء"، مضيفان "وإلا فإن كل جانب سيُسرب إلى الصحافة معلومات في كل مرة يقبل فيه الطرف الآخر التنازل، على أن الخوف من الرأي العام سيعيق تقديم تنازلات مهمة". واختتم الكاتبان مقالهما بالقول إن القبول بالتفاوض لا يعد تنازلاً في حد ذاته، وإنما "تشبث بموقف إسرائيل التقليدي المتمثل في استعدادنا الدائم للحديث". "طرق إسرائيل الخطيرة" كان هذا عنوان المقال الذي نشرته صحيفة "هآرتس" في عدد أمس الثلاثاء لكاتبيه "دان بن ديفيد"، أستاذ العلوم السياسية بجامعة تل أبيب، و"أفي ناوور"، رئيس ومؤسس جمعية "أور ياروك"، والذي دقا فيه ناقوس الخطر إزاء ارتفاع عدد حوادث المرور في إسرائيل. وفي هذا السياق، رسم الكاتبان صورة قاتمة للسلامة الطرقية في إسرائيل، حيث أشارا نقلا عن "المكتب المركزي للإحصائيات" إلى أن نحو 8000 شخص قُتلوا فيما أصيب أكثر من 600000 شخص آخرون، إصابة نحو 50000 منهم خطيرة، على الطرق الإسرائيلية خلال الفترة ما بين 1990 و2005، هذا –يضيف الكاتبان- علما بأن عدد سكان إسرائيل لا يتعدى 6 ملايين نسمة. ومن أجل الحد من ارتفاع الحوادث المرورية، دعا الكاتبان إلى تشجيع أنظمة النقل العمومي الجماعي وزيادة الاهتمام بها قصد تخفيف الضغط على الطرق الإسرائيلية، مشيران إلى أن ثمة ثلاثة عوامل رئيسية يتعين الانتباه إليها، وهي التوعية بالسلامة الطرقية، وضرورة الانتقال إلى المركبات التي توفر قدرا أكبر من السلامة، إضافة إلى الاهتمام بالبنيات التحتية التي تضمن السلامة المرورية. وعبّر الكاتبان في نهاية مقالهما عن أملهما في أن تساهم "الهيئة الوطنية للسلامة المرورية"، التي توجد قيد الإنشاء، في تحديد والتأثير في "العامل البشري"، الذي تعزى له أغلب الحوادث، ""بطريقة أكثر فعالية مقارنة مع ما عهدناه حتى اليوم". إعداد: محمد وقيف