يوم الخميس الماضي، وتحت عنوان "التخلص من الطائفية...الاستراتيجية الوحيدة لإنقاذ العراق"، نشرت "وجهات نظر" مقالاً لطارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية العراقية. وفي واقع الأمر، حمل المقال رؤية يسودها التفاؤل، كونها تأمل في أن مستقبل العراق يكمن في تعزيز "الوطنية" ونبذ الطائفية. أهم فكرة طرحها المقال، كانت دعوة الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأميركي إلى التعامل مع الميليشيات الطائفية على أنها تنظيمات إرهابية، وهذا أمر لا مناص من حسمه، لأن عراقاً يموج بهذه الميليشيات، لا يبشر بالخير، بل ينذر بحمامات دم، وقودها العراقيون، والأهم من ذلك أن يتم تعزيز قوات الشرطة والجيش بالسلاح والتدريب اللازمين لاستلام المهام الأمنية في شتى ربوع العراق. الحكومة العراقية الآن أمام امتحان صعب إما أن تنجح فيه، أو يدخل العراق مرحلة الحرب الأهلية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من دمار ودماء وفوضى. ناصر سعيد- الشارقة