إلى أين سيؤدي تصعيد قوى المعارضة ضد الحكومة اللبنانية؟ يظهر حتى الآن أن مؤيدي المعارضة الذين بدؤوا اعتصاماً مفتوحاً منذ عدة أسابيع، لا يزال بمقدورهم مواصلة الاعتصام أسابيع أخرى قادمة، كما يتضح أن الرئيس إيميل لحود ومعه رئيس البرلمان وقوى المعارضة... مصرون جميعاً على أن حكومة فؤاد السنيورة لم تعد موجودة وأن قراراتها باطلة وأن لبنان ليس ذا حكومة الآن. الوضع إذن خطير للغاية، خاصة في ظل التأييد الداخلي والخارجي الذي تحظى به الحكومة، وما يقال عن دوافع وخلفيات خارجية تحكم تحرك المعارضة! ورغم أن طائفة كاملة، هي الطائفة الشيعية، لم تعد ممثلة في الحكومة، فإن الأزمة اللبنانية لم تأخذ حتى الآن طابع اصطفاف طائفي كامل؛ فهناك قادة سُنة بارزون في صفوف المعارضة، ورموز مسيحية في طلائعها، مع بعض التأييد الشيعي للحكومة. لكن ما عدا ذلك فالأزمة خطيرة، ويُخشى أن تسير بلبنان نحو المجهول المظلم، خاصة إذا ما واصلت المعارضة تحركها نحو الوزارات والمرافق الحيوية! نبيل فواز- أبوظبي