التصريحات التي استهل بها الأمين العام الجديد للأمم المتحدة "بان كي مون" عهده على رأس المنظمة الدولية، لا تطمئن إطلاقاً على مستقبل المنظمة! فـ"مون" لم يرَ في عملية إعدام صدام حسين والطريقة التي نفذت بها، وما جرى خلال "المحاكمة"... أي مخالفة للقانون ولقيم العدل! لكن لا عجب في ذلك، فهيئة الأمم المتحدة لم يعد أمام اسمها مكان لمزيد من علامات الاستفهام والتعجب؛ فهي التي فقدت حاسة السمع والبصر إزاء الوحشية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وهي التي وفرت غطاءً لغزو أفغانستان، ومثله في غزو العراق، وكان صمتها أمام العدوان الإسرائيلي على لبنان علامة على الرضا، كصمتها الآن على الغزو الإثيوبي للصومال. الأمم المتحدة هيئة مخترقة أيضاً، ويكفي أن نشير إلى فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء"، وإلى الدور الاستخباراتي لفرق تفتيشها عن "أسلحة الدمار الشامل" في العراق، وإلى ما أثير عن دور قواتها في جنوب لبنان خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة... لذلك لم يكن من باب الصدفة البحتة أن تتزامن بداية عهد "مون" مع فضيحة القوات الدولية العاملة في جنوب السودان... إنه الخط التصاعدي للاختراق والفضائح معاً! بشير إبراهيم - دبي