يوم الخميس الماضي، وتحت عنوان "في الحاجة العربية للأيديولوجيا"، نشرت "وجهات نظر" مقالاً للدكتور علي فخرو، رصد خلاله محنة حزب "البعث" بعد التطورات الأخيرة في العراق. في الحقيقة يعيش العرب الآن حالة من الفراغ الأيديولوجي غير مسبوقة، فحزب "البعث" وشعاراته القومية ثبت عدم جدواها، بل وأيضاً عدم صلاحيتها، والتيارات الإسلامية الراهنة تتحدث عن انتماءات عالمية غير وطنية، ورؤى "اليسار" فشلت في أكبر معاقلها. أما "الليبرالية" الغربية، فأصبح مؤيدوها من العرب ضحايا أمام التهم التي تأتي من كل حدب وصوب، تارة بالتخوين وأخرى بالتبعية للغرب وثالثة بالتماهي في القيم الغربية واستهداف القيم العربية. الحل إذن هو البحث عن أطر فكرية جديدة بنت يومها وعصرها لا تعود إلى الماضي ولا ترتدي عباءات طوباوية لا يمكن تحقيقها. العرب مطالبون الآن بأن يكونوا أكثر حداثة وأقل إغراقاً وتماهياً في ماضيهم، العالم تغير، والمخاطر تغيرت أيضاً والأفكار لابد وأن تكون أكثر ملاءمة للعصر. فهل ينجح العرب في صياغة أيديولوجيا عربية جديدة؟ أيمن سعيد- العين