قرأت مقال الدكتور صالح المانع الذي حمل عنوان: "العالم العربي ومآسي الانشطارات الأيديولوجية" والذي نشر في صفحات "وجهات نظر" ليوم السبت 30 ديسمبر الماضي، وضمن تعقيبي عليه أود التأكيد بأن سر قوة أوروبا الآن هو وحدتها التي تضم 27 دولة، وسر قوة أميركا هو وحدتها التي تضم 50 ولاية، وسر قوة روسيا هو وحدتها وكذلك الصين والهند وكل الدول العظمى. أما نحن العرب فسر ضعفنا هو عدم اتحاد كلمتنا، وعدم تفعيل العمل العربي المشترك بين دولنا. هذا مع أننا نحن الأكثر تأهيلاً في كل شيء لكي تتوحد كلمتنا، وتتجمع أيدينا بعضها في بعض، فثقافتنا واحدة، ولغتنا واحدة، وديننا في الغالب واحد. ولعل أحد أهم أسباب فرقة كلمتنا وعدم اتحادنا هو اختلافات السياسة والأيديولوجيا. فهنالك من يريد لنا أن نسير إيديولوجياً على طريق الغرب، ومن يريد أن نسير على طريق الشرق، ومن يراهن أيديولوجياً على الماضي، ومن يراهن على المستقبل. وهنالك من يريد الأصالة، ومن يريد المعاصرة، ومن يريد التراث ومن يريد الاستحداث، الخ. ولم نستطع نحن العرب في تاريخنا المعاصر أن نتخلص من خطوط تقاطع وتضارب الأيديولوجيات، وتفريقها لكلمتنا. وما لم نتخلص من ذلك ونتجاوزه فلن نكون قادرين على رسم مستقبل عربي مشترك، يبني ولا يهدم، يجمع ولا يفرق، وفي نفس الوقت يعطي لأمتنا مكانتها المستقبلية اللائقة بين الأمم والشعوب. عادل محمود - الشارقة