تجسس "شارون" على "بيريز" يزعج حزب العمل والصحف تدافع عن السفير "مازئيل"


حملت الصحف العبرية الصادرة هذا الأسبوع اتهامات متبادلة بين حزب العمل والليكود حول اللقاء الذي جمع "شمعون بيريز" مع "أحمد قريع" والقضية الخلافية التي ثارت مع إعلان "شارون" تجسسه على هذا الاجتماع. غالبية الصحف ركزت أيضاً على الدفاع عن السفير الإسرائيلي في السويد ومناقشة ما قام به من عمل قد يسيء للعلاقة التاريخية بين البلدين.


تجسس "شارون" على "بيريز"


أوساط في حزب " العمل" الإسرائيلي أعربت عن غضبها الشديد حيال قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بكشف النقاب عن لقاء عقد بين رئيس الحزب، شمعون بيريز، ورئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع. عضوة الكنيست "داليا إيتسيك" تطالب بإجراء تحقيق حول ما إذا كان شارون قد "تعقب" رئيس المعارضة. بهذه العبارة استهلت أغلب الصحف العبرية الحديث عن قضية تجسس رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون على لقاء جمع رئيس حزب العمل، شمعون بيريز، مع رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع، قبل عدة أيام. ونشرت الصحف العبرية اتهامات متبادلة بين الطرفين على خلفية قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بكشف النقاب عن تفاصيل هذا اللقاء. "بيريز" اتهم "شارون" باستغلال مصادر استخباراتية بشكل سلبي، وقال: لم يحدث أن قام رئيس حكومة حتى الآن باستخدام مصادر استخباراتية لتحقيق أغراض سياسية. هذا يدل على أسلوب منهجي في تعقب الآخرين، ولا يجدر أن يحدث هذا الأمر في بلد ديمقراطي. واستطرد بيريز: شارون يستخدم معلومات سرية بما يتنافى مع كافة المعايير.


السفير غير نادم


سفير إسرائيل لدى السويد، تسفي مازئيل غير نادم على ما بدر منه من تصرفات في المتحف التاريخي في "ستوكهولم".. قال "مازئيل" ذلك في حديث نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وجاء فيه: تصرفت وفق ما أملته عليّ مشاعري في تلك اللحظة، ولم يكن باستطاعتي التصرف بشكل مغاير. لست نادمًا بأيّ شكل من الأشكال على تصرفاتي. حديث السفير تسفي مازئيل جاء في أعقاب قيامه بإتلاف عمل فني يحمل صورة منفذة العملية الانتحارية في مطعم "مَكسيم" في مدينة حيفا. وعرض العمل الفني في المتحف التاريخي في "ستوكهولم" بمناسبة انعقاد مؤتمر دولي حول موضوع الإبادة الجماعية نهاية الشهر الحالي. وسوغ السفير الإسرائيلي تصرفه باعتباره رد فعل تلقائيًا على مظاهر اللاسامية المتصاعدة في السويد.


الرافضون يزدادون رفضاً


قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إقصاء خمسة من جنود وحدة هيئة الأركان الإسرائيلية الذين وقعوا على رسالة الرافضين للخدمة العسكرية في مناطق السلطة الفلسطينية عن وحدتهم، وذلك بعد التقائهم بالقائد المسؤول عنهم في الوحدة. هذا ما ورد في موضوع نشرته صحيفة "هآرتس" على الصفحة الأولى تتوقع فيه أن يتم إحالة الجنود الخمسة إلى "مركز الاستيعاب والتصنيف" التابع للجيش، خلال 24 ساعة، لاتخاذ قرار بشأنهم والنظر في إمكانية إلحاقهم لوحدات جديدة.


رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي الفريق "موشيه يعلون" كان قد أعلن، في حديث للصحيفة، أنه سيتم إقصاء الجنود عن الخدمة في الجيش، إذا لم يسحبوا تواقيعهم على الرسالة.


أحد الموقعين على "رسالة الرفض" قال في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن ثمة أمرًا يدعو إلى الاستغراب في قرار الجيش.. وترى الصحيفة أن الجهات العسكرية المسؤولة أدركت أن نيتها الأولية بفصلهم غير عملية، وتم على ضوء ذلك توجيههم إلى مركز "الاستيعاب والتصنيف" لتبقى أسماء الجنود مسجلة كي يخدموا في الاحتياط، لكن الجنود أكدوا أنهم لن يقوموا بذلك، بأي حال من الأحوال.


ميزات إعلان الدولة الفلسطينية


ميزات ست حددها كاتب يهودي للإعلان عن قيام دولة فلسطينية كان من أهمها أن قيام دولة، محدودة أو مؤقتة، سينقل إليها كامل المسؤولية عن العمليات الإرهابية وعن التنظيمات الإرهابية. وإلى جانب الحقوق المعينة التي ستمنح لهذه الدولة، وسيكون من واجباتها الأساسية الحفاظ على الهدوء ومنع انطلاق عمليات إرهابية من أراضيها.


د. شموئيل غوردون، كاتب المقال في "يديعوت أحرونوت"، قال إن من أهم الميزات التي ستنطوي عليها هذه الخطة، وقف سيطرتنا على شعب غريب، ذلك أن الحدود المقيدة ـ المؤقتة، ستشمل مدن السلطة وتواصلاً إقليمياً معيناً. وهكذا سيتحرر 95% من الفلسطينيين، فيما ستبقى بأيدي إسرائيل، كأوراق مساومة حتى التوصل إلى اتفاق، المناطق غير المأهولة في شرقي الضفة الغربية والتجمعات السكانية الإسرائيلية، كمنطقة "أرئيل" ومستوطنات، مثل "عوفرة"، والتي سيتم ربطها بطريق ألون.