ما جرى يوم التاسع عشر من الشهر الجاري في موريتانيا، كان جيداً للشعب الموريتاني ولديمقراطيته الوليدة. فقد صوت الموريتانيون في اقتراع نيابي وبلدي، لم يسبق له مثيل في البلاد منذ استقلالها، سواء لجهة الشفافية التي وصفه بها المراقبون الأجانب، أو من حيث درجة المسؤولية والوعي اللذين تحلى بهما الناخب الموريتاني. وإذ تصدرت أحزاب المعارضة السابقة، نتائج الدور الأول من الانتخابات، ونالت المرأة تمثيلاً معتبراً في تلك النتائج، فذلك يمثل تحولاً إيجابياً. لكن لابد أيضاً من القول إن السلطة الانتقالية الحاكمة نجحت في تنظيم الانتخاب، وأثبتت أنها مسؤولة وباقية على تعهداتها دون تراجع... وذلك ما يأمل أن يستمر وأن يثمر عملياً خلال المحطات القادمة من مسلسل التحول الديمقراطي في البلاد. أحمد ولد الخرشي - جدة