تحت عنوان "العراق على مفترق طرق"، نشرت "وجهات نظر" يوم أمس السبت مقالاً للدكتور صالح المانع. وبعد مطالعتي لهذا المقال، أقول شكرا د.صالح، لأن اليأس جعلني أستبعد أن أقرأ في يوم ما لعربي كلاماً يوحي بمجرد الشعور بمأساة العراقيين ونزيف دمهم اليومي من دون محاولات صب الزيت على النار التي اعتدنا عليها من إخوتنا العرب. وإلى يومنا هذا، لا أعرف لماذا هذا الموقف العربي من العراق وأهله؟ لماذا هذا التأجيج المستمر للنار العراقية التي التهمت الأخضر واليابس؟ لا أعرف، لقد كان العراق عبر تاريخه ابناً باراً للعروبة، وحاملا ًلهمها الكبير زمناً طويلاً، وهو في الأصل الأب الحقيقي لها. وكان يُفترض أن يشفع له كل هذا العمق الحنون حتى لا تتخذ الأمة موقفها هذا منه بحجة رعونة وهمجية أحد بنيه. أما كان الأجدر أن يُكرم العراق في زمن غدرته فيه الدنيا، وأن يُصان العراق في زمن تكالبت عليه فيه كل قوى الشر من كل حدب وصوب؟ تساؤلات وغيرها موجع ومؤلم وكثير. لكن بارقة أمل شعت لعيني مع كلمات د. صالح، وأتمنى أن تستمر، فرب كلمة تمنع نزيفاً كما كان لكلمات أخرى أثرها العجيب في تسييل الدم العراقي. وشتان -عند الله والإنسانية والتاريخ- بين الكلمتين. أسعد الخرساني- أبوظبي