شخّص دينيس روس في مقاله "ثلاثة اقتراحات للخروج من المعضلة العراقية"، والمنشور هنا يوم أمس الثلاثاء، معضلة الوجود الأميركي في العراق أحسن تشخيص قرأته حتى الآن حول هذا الموضوع. وبطبيعة الحال يشكك روس في "السياسة العراقية" لإدارة جورج بوش ويؤكد على عقمها مبرزا عمق الأزمة التي لا يبدو أن لها مخرجا في نهاية الأمر. ويتجلى ذلك المأزق في حقيقة أن "المطالبة بالحفاظ على النهج الحالي نفسه في العراق، يعد ضربا من التحايل على الواقع والتهرب من مواجهته، كما أن تحديد موعد للانسحاب يعد نوعا من نكران الواقع الذي ستغرق فيه المنطقة لو تسرع الأميركيون في الخروج"، بمعنى أن الوجود الأميركي في العراق أصبح هو المشكلة بذاتها، فاستمراره مكلّف للعراق وللولايات المتحدة معاً، وإنهاؤه مكلف أيضا من النواحي المعنوية والسياسية على اختلافها! فما العمل إذن؟ إزاء هذا المأزق يقترح روس على بوش ثلاث خطوات للحل؛ أولاها عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية يعيد الاعتبار للسنة، وثانيها تنظيم مؤتمر لدول الجوار العراقي للاتفاق على خطوط عريضة للحفاظ على استقرار العراق. أما الخطوة الثالثة فهي أن يوضح بوش للعراقيين أنه سيتفاوض معهم على جدول زمني للخروج وليس على موعد محدد للانسحاب! لكني أشك في أن ذلك المقترح الثلاثي، سيكون مفيداً لتطبيع الأوضاع الحالية في العراق! نائل سعيد- أبوظبي