التصريح الذي أدلى به القائد العام للقوات البريطانية في العراق، ضمن مقابلة طويلة مع إحدى الصحف اللندنية واسعة الانتشار، تصريح ترددت أصداؤه في كل من لندن وواشنطن، والذي يعتبر سابقة نادرة لأن العسكريين في العادة، لا ينتقدون سياسة حكوماتهم علناً وفي الصحف اليومية. وكل ما هو مسموح لهم به في سقف النقد يكون سرياً للغاية لما له من تأثير على القوات معنوياً ونفسياً. الذين قرؤوا النص الوارد في الصحيفة فوجئوا به، لأنه أعلن أن ضرر القوات المتواجدة حول البصرة أكثر من نفعها، وأنها أصبحت هدفاً للعراقيين وأن الوضع يتدهور ولابد من انسحابها في أقرب فرصة. لقد سارعت لندن وواشنطن باستجلاء الأمر وتوالت التصريحات التي خففت وعدلت من قوة التصريح الذي يعتبر سابقة بكل المعايير. هذا دعا رئيس الوزراء توني بلير إلى أن يعقد مؤتمراً صحفياً على عجل ليوضح أن الحكومة البريطانية متفقة مع قواتها المسلحة، بل لقد دعا ذلك أن يوضح القائد العام تصريحه ويعدله. والأخبار تتوارد من العراق النازف الجريح بتصاعد أعداد النازحين إلى ثلاثة بلدان بصورة خاصة وهي الأردن وسوريا وإيران وغيرها، وربما إلى خارج الوطن العربي. وهناك إعصار أصغر واجه الرئيس بلير وهو ما صرحت به "مارجريت بيكت" وزيرة الخارجية التي هاجمت سجن غوانتانامو، ووصفته بأنه غير قانوني وغير إنساني بكل المقاييس. منصف أبوبكر- أبوظبي