أتفق مع بعض ما جاء في مقال الكاتب جمال أحمد خاشقجي المنشور هنا يوم الثلاثاء 10 أكتوبر الجاري تحت عنوان: "القوات الأميركية في العراق وأفغانستان مشكلة وليست حلاً"، إلا أنني أرى أنه لا يوجد بديل مأمون العواقب الآن عن القوات الأميركية في أفغانستان والعراق. فلو افترضنا أن الأميركيين انسحبوا فعلى الأرجح سترتمي الجماعات المسلحة الأفغانية المختلفة في حرب أهلية قاسية كتلك التي عرفتها البلاد بعيد خروج الجيش السوفييتي بداية التسعينيات. أما لو انسحب الأميركيون من العراق الآن فالخطر ربما سيكون أكبر، حيث ستتناحر الجماعات والميليشيات المسلحة حتى داخل المذهب الواحد والطائفة الواحدة. فوجود قوات الاحتلال الآن هو الذي يحول بين العراق وبين حرب أهلية صريحة لا تبقي ولا تذر. وليس معنى هذا أن على القوات الأميركية أن تبقى في العراق إلى الأبد، بل أرى أن عليها فقط أن تتحمل مسؤولية تهدئة الأوضاع أمنياً حتى يتمكن العراقيون من تحقيق صيغة توافق أو إجماع وطني، وحتى تستطيع مؤسسات وقوات الدولة العراقية تولي مهامها دون مساعدة خارجية، وعندها يكون خروج الأميركيين مأمون العواقب وليس نوعاً من ترك العراق فريسة للعنف والتناحر والتقسيم. منتصر محسن - عجمان