في مقالها "مصر... النووية"، والمنشور على صفحات "وجهات نظر" يوم الثاني من أكتوبر الجاري، استعرضت الكاتبة عائشة المري بعض الجوانب المهمة في القرار المصري الأخير بالدخول على الخط النووي الإقليمي، بعدما أعلن سياسيون مصريون، أن الوقت حان لتبدأ مصر التفكير بمصادر طاقة بديلة، ومنها الطاقة النووية. يأتي هذا التحول كمنعطف حاد في توجهات السياسة المصرية التي ضربت صفحاً منذ سبعينيات القرن الماضي عن مشروعها النووي الذي كان قد قطع خطواته الأولى خلال الحقبة الناصرية. إلا أنه اتساقاً مع مرحلة "كامب ديفيد" ومعاهدة السلام مع إسرائيل، ظلت مصر تؤكد بشدة على توجهها المناهض لحيازة السلاح النووي في المنطقة. وفي هذا السياق بذلت جهوداً كبيرة لحث الدول العربية والأفريقية على التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية لحظر الانتشار النووي، دون أن تنجح في إقناع إسرائيل بالانضمام إلى تلك الاتفاقيات. وفيما أصبح البرنامج النووي الإسرائيلي تهديداً قوياً للمنطقة، وتحولت الجهود الإيرانية لامتلاك السلاح النووي إلى حديث الساعة داخل المنتديات الدولية، فإن الخيار النووي المصري "لقي ترحيباً من واشنطن، ولم ترَ فيه تل أبيب تهديداً لأمنها..."، فهل يعني ذلك، وهنا أتساءل مع الكاتبة، أنه "يأتي مقابلاً" لمشاريع أخرى مماثلة؟! وليد فائق- العين