استعرض الكاتب محمد السماك يوم الجمعة 6 أكتوبر الجاري في مقال نشر هنا بعنوان: "اليابان: صورة خلفية"، بعض ملامح وتاريخ الإمبراطورية اليابانية، كما توقف بتأملات عميقة أمام بعض أوجه فرادة المجتمع الياباني المحافظ على أصالته وإرثه التاريخي، وفي نفس الوقت الذي يتربع في مقدمة مجتمعات الحداثة والمعاصرة. وضمن تعقيبي على هذا المقال أود التأكيد على أن تجربة التحديث في اليابان سبقتها تجارب تحديث في بلدان عربية عديدة، ولكننا نرى الآن أين وصلت التجربة اليابانية التي يسميها البعض بـ"المعجزة اليابانية"، وأين توقفت بل تراجعت تلك التجارب العربية للأسف. فما هو السبب يا ترى؟ شخصياً أرى أن السبب هو أننا نحن العرب لم نوفق في إيجاد طريقة مناسبة للمواءمة بين الأصالة والحداثة. فالماضويون منا يريدون لنا أن نقتلع من هذا العصر لنعود مع القرون إلى الوراء لنعيش كما كان أجدادنا القدامى يعيشون. والحداثيون منا يريدون لنا أن ننبتَّ من تراثنا وماضينا وأصالتنا وندخل العصر الحديث مصابين بمرض فقدان الذاكرة. وأما من سعوا للتوفيق الإيجابي بين الطرفين فقد ضاعت أصواتهم في الزحام. وأرى أخيراً أن بإمكاننا نحن العرب أن نتعلم الكثير من الدرس الياباني. منصور العجمي – الكويت