تحدث الدكتور حسن حنفي في مقاله المنشور هنا يوم السبت الماضي تحت عنوان: "الدين والثقافة والسياسة في رمضان"، عن بعض الممارسات التي يرى أنها تحدُث في رمضان، ولا تتماشى مع الشهر الكريم. ومن ذلك تجميد الصفحات الثقافية والسياسية في الجرائد مؤقتاً طيلة شهر رمضان المبارك، والتعويض عنها بصفحات أو ملاحق دينية. وليسمح لي الكاتب بأن أختلف معه، في طرحه ذاك. فالممارسات غير المناسبة في الشهر الكريم هذا هو أخفها ضرراً حسب رأيي الخاص. فهنالك الكثير الآخر من السلبيات كتحويل شهر القيام والصيام إلى "شهر للأكل" مما لذ وطاب، ومن ثم الكسل والسهر على الدراما والفرفشة والشيشة. وهذه أشياء ليست من قيم الشهر الكريم طبعاً. فالإكثار من الأكل يتنافى مع مقاصد الشريعة من وراء تشريع الصيام أصلاً. أما الدراما خاصة إذا كانت هابطة فلا فائدة منها في رمضان، وفي غير رمضان طبعاً. أما السهر وتحويل الليل إلى نهار، والنهار إلى ليل، فهذا لا يناسب قيم العمل والمصلحة العامة، التي يراعيها الإسلام. بل إن كثيراً من الناس يسهرون الليل، وينامون النهار، فيعكسون سنن الحياة، وقد لا يستيقظون لأداء الفرائض، ويفوتهم خير كثير من الصيام، وهم نائمون. ولو أن المسألة تقف عند حد ما ذكره الكاتب فقط، على مستوى تبويبات الصحف لهان الأمر بكل تأكيد. عادل محمود – الشارقة