إن قيام باكستان بعقد مؤتمر رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي (سارك) في عاصمتها الخضراء اسلام آباد في الأسبوع الماضي خاصة في ظل الظروف الراهنة وبعيد المحاولات الفاشلة لاغتيال رئيسها برويز مشرف بهذا المستوى من النجاح لهو نجاح باهر في حد ذاته·
ويوجد في منطقة جنوب آسيا حوالى ربع سكان الأرض و من ثم فإن اجتماع قادة دول الرابطة لا يكون اجتماعا عادياً، بل إنه يحمل في طياته اهمية بالغة لأن سياسات هؤلاء القادة تؤثر على مستقبل حوالى 1.4 مليار نسمة·
وتضم رابطة سارك التي تأسست في ديسمبر عام 1985 في دكا سبع دول هي باكستان والهند وسريلانكا و بنجلاديش ونيبال و بوتان و جزر المالديف ولكن لا يخفى على أحد أن باكستان و الهند ليستا هما أكبر أعضاء هذه الرابطة فحسب بل إنهما من الدول الاكثر نموا في الرابطة و إنهما ليستا أقل أهمية في السياسات الدولية بل إنهما من دول الخط الأمامي. و لذا فإن اجتماع قادة هذين البلدين و لا سيما على أرض باكستان جعل هذا المؤتمر يكتسي أهمية ولفت أنظار الاعلام الدولي·
ومن أهم انجازات القمة الأخيرة لرابطة (سارك) موافقة قادة دول الرابطة على إقامة منطقة للتجارة الحرة بدءا من 2006 ووضع ميثاق اجتماعي لسكان المنطقة وعلى محاربة الإرهاب وبالإضافة إلى ذلك اعترف رئيس الوزراء الباكستاني مير ظفر الله خان جمالي في كلمته الختامية للقمة قائلا إننا نجحنا في إعادة التكامل الاقليمي وحققنا تقدما طيبا فيما يتعلق بالترتيبات التفضيلية بين دول الرابطة الخاصة بالتعريفة الجمركية·
د. عارف صديق - باكستان