الجهود العربية الحثيثة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط لا شك في صدقيتها، لكن للأسف الشديد عادة ما تواجه إسرائيل هذه الجهود بالمراوغة تارة أو برفض الحل الدولي المتمثل في طرح القضية على مجلس الأمن تارة أخرى. الغريب أن المجتمع الدولي لا يلتفت لهذه الجهود العربية، ويميل إلى تحويل القضية إلى مجرد مسكنات واهية لا تحقق الغرض المطلوب منها. النظام العالمي الجديد كرس هيمنة واشنطن على القرار الدولي، ومن ثم أصبحت إسرائيل في مأمن من تنفيذ القرارات الدولية، لأنها تضمن تأييداً أميركياً في كل مرة تحاول المنظمة الدولية إدانتها أو الضغط عليها لتنفيذ القرارات الدولية. كل هذه المؤشرات تؤكد على أن السلام في الشرق الأوسط يمر بأزمة حقيقة أهم أسبابها الانهماك الأميركي في الورطة العراقية، وانحياز واشنطن اللانهائي لتل أبيب، وصمت المجتمع الدولي حيال القرارات الدولية التي أبت الدولة العبرية أن تنفذها. يوسف عبدالحكيم- الشارقة