على رغم ما جاء في مقال: "المؤسسات الدولية... أزمة قيادة أم إرادة"، لكاتبه الدكتور عادل الصفتي من توصيف واضح لأزمة الإرادة التي تعاني منها المؤسسات الدولية إلا أنني أريد أن أضيف على ما جاء في ذلك المقال تعقيباً صغيراً مؤداه أن العجز كل العجز الذي تعاني منه المؤسسات الدولية سببه الأول والأخير هو مجلس الأمن. فهذا المجلس شديد الارتهان للإرادة الأميركية، ويعجز عن تحريك ساكن إلا إذا وافقت أميركا على ذلك. وكمثال حي نراه هذه الأيام أمام أعيننا الكيفية التي يعجز بها مجلس الأمن الدولي عن قبول الاقتراح العربي بتوليه لملف تسوية الصراع العربي- الصهيوني. فعندما قالت إسرائيل "لا"، رضخ مجلس الأمن الدولي، وسلَّم مُسبقاً بـ"الفيتو" الإسرائيلي. ولكن السؤال هو: إذا لم يكن من مهمة مجلس الأمن أن يتولى صراعاً كصراع الشرق الأوسط، فما هو الملف الجدير به توليه؟ فهذا الصراع الذي هو سبب كل مشاكل المنطقة والعالم، ألا يستحق أن يوضع تحت عهدة مجلس يزعم أنه يعمل على حفظ وصيانة السلم والأمن الدوليين. نادر المؤيد – أبوظبي