في مقاله المنشور يوم أول من أمس الخميس، والمعنون بـ"بدائل الطاقة التجربة البرازيلية وغباء السياسات الأميركية"، تطرق الكاتب الأميركي توماس فريدمان إلى تجربة البرازيل في إنتاج الإيثانول، منتقداً السياسات الأميركية التي تفرض رسوماً جمركية على "الإيثانول" المستورد من البرازيل. في الحقيقة، لا يخلو انهماك فريدمان في الحديث عن بدائل النفط من مبررات واقعية، لكنه عادة ما يتجاهل اعتبارات اقتصادية أهم وأقوى، كتلك المتمثلة في أن النفط لا يزال هو الأرخص من بين مصادر الطاقة الأخرى. كما أن البنية الاقتصادية والتقنية في معظم بلدان العالم قائمة وستبقى لفترة طويلة قادمة، ومن ثم فلا داعي للمبالغة في الترويج لبدائل النفط بهذه القوة، خاصة وأن سعر النفط لا يزال أقل من قيمته الاقتصادية الحقيقية. أما "الإيثانول"، فإنه مصدر للطاقة يعتمد على منتج زراعي من الأحرى أن يتم استهلاكه لتقليص الفجوة الغذائية في بلدان العالم النامي، أما أن يجوع فقراء العالم كي يشغل الأميركيون سياراتهم، فهذا سيناريو غير مقبول. أسامة عز الدين- الشارقة