قرأت مقال الدكتور سعد بن طفلة العجمي، "فخامة الرئيس... ليتك لم تنجح!"، المنشور في جريدتكم الموقرة يوم السبت 23 سبتمبر الجاري، وقد أعجبني شكلاً ومضموناً وشدتني روح الدعابة فيه والتي لم تفارقها جدية التحليل ورصانة التوصيف. إلا أنني رغم ذلك لاحظت أن الكاتب لم ينصف شعب اليمن ولا رئيسه؛ إذ يدعو الرئيس علي عبدالله صالح إلى تدوين اسمه في سجل الخالدين، معتبراً أنه كان من الأفضل له أن يكون ثاني رئيس عربي -بعد سوار الذهب- يخرج طواعية من السلطة، كما يحمل الجماهير الشعبية مسؤولية تراجع الرئيس عن نيته عدم الترشح، ثم إبقائه مرة أخرى في سدة الرئاسة بالتصويت له... ولعل منطق الكاتب، كأكاديمي وكمثقف له تقييماته حول التاريخ وخلود الذكر فيه، ليس هو ذاته منطق أهل الحكم أو الذين تذوقوا طعم السلطة، فهذه الأخيرة ربما تصبح بالنسبة لبعضهم أهم من أي اعتبار أو قيمة أخرى. أما الشعب فلم ينصفه الكاتب أيضاً بدليل أن الناس في قطاع من الشارع العربي، قد خضعوا طويلاً لعملية توجيه منظم، عززتها أحياناً ظروف الفقر أو ثقافة التهافت على الكسب الشخصي من وراء السياسة، حتى صارت أفعال الغالبية كما لو أنها مبرمجة وفق ما تريده السلطة! من هنا كان حرياً بالكاتب أن يقرأ بموضوعية، أي في إطار الحقائق السابقة، تطورات الحدث الرئاسي في اليمن طوال الأشهر الماضية! عبدالعزيز سالم- أبوظبي