بعد انهيار ديكتاتورية صدام، كثرت الكتابات حول الكثير من القضايا السياسية والحزبية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية والقانونية وغيرها. كُتب الكثير عن التحضير للانتخابات وكتابة الدستور والاستفتاء وتشكيل مجلس النواب العراقي والمحاصصات السياسية والصراع على الكراسي، وقضية الفيدرالية وأشكالها وتطبيقاتها، وتأسيس الكثير من منظمات المجتمع المدني، وظهور الطائفية والمناطقية والأقاليم والمليشيات المسلحة، وتصاعد عمليات الإرهاب والقتل اليومي. وتوقف كتابنا حول مسألة الأمن والأمان للمواطنين وحماية الكفاءات والطاقات العلمية والأدبية والرياضية وأساتذة الجامعات والأطباء والمحامين، وكيفية تقديم أفضل الخدمات الحياتية الضرورية كالوقود بكل أنواعه والكهرباء والماء الصالح للشرب والبدء بعملية البناء والعمران ومعالجة البطالة وتوفير فرص عمل للجميع وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية... إلخ . وخلال الآونة الأخيرة، ثمة عشرات الكتابات حول العلم والنشيد الوطني وكيفية استبدالهما في الوقت الحاضر لأنهما كانا يمثلان مرحلة الديكتاتورية المنهارة، وغيرها من الآراء. من كل هذا وغيره، أين المرأة العراقية في مقالات وكاتباتنا وكتابنا؟ صحيح أن هناك بعض المقالات، ولكنها موسمية مثل الموقف من قانون 137 أو مناسباتية مثل 8 مارس عيد المرأة العالمي، لكن الكتابات التي تدور حول هموم وطموحات وآمال المرأة العراقية قليلة جداً، علماً بأن المرأة العراقية قد أصابها من الضيم والحيف والغبن الكثير والكثير في زمن الديكتاتورية، ولازالت تعاني، فلتكن قضايا المرأة العراقية في مقدمة اهتماماتنا وكتاباتنا، لأن حريتنا من حريتها وتحررنا من تحررها، ومن دونها لا حياة للجميع. حمزة الشمخي- كاتب عراقي