في مقال "الأرض مقابل الناتو... ودروس الحرب الطائشة على لبنان" للصحفي الأميركي توماس فريدمان، المنشور في هذه الصفحات يوم الخميس الماضي، نجد تنظيراً أراه خاطئاً إلى حد بعيد حول الأدوار المستقبلية لحلف شمال الأطلسي. فحسب هذا التنظير، إن كنت فهمت قصده، أن كل من يصطدم مع إسرائيل عليه أن يعرف أنها لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها دون أن يكون هنالك وجود أطلسي لحماية الدولة العبرية وحدودها. والإشارة هنا ليست في محلها أبداً. فالقوات الدولية التي انتشرت وستنتشر في جنوب لبنان ليست قوات من "الناتو"، وإنما هي قوات أممية، وتأتمر بأوامر مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، والأسرة الدولية بصفة عامة. كما أن مهمة هذه القوات ليست حماية إسرائيل، وإنما حماية الآخرين من عدوان ذلك الكيان الغاصب. عزيز خميس - تونس