وأنا أقرأ خبراً عن 2400 جندي ستساهم بهم ألمانيا في قوة "اليونيفيل"، وخبراً آخر عن مساهمة أسبانية مماثلة، ومساهمة فرنسية تفوق ذلك، وأرى أرتالاً من الدبابات الأوروبية تحمل شارة الأمم المتحدة وتصل أرض لبنان... والبقية تأتي؛ أسائل نفسي: لمَ هذا الحشد العسكري كله؟ وضد من يتم تجميع تلك القوة المدججة، من دول غربية أساساً؟ سؤال ربما أجاب كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، على جانب منه، حين قال قبل أيام قليلة إن تلك القوة ستفرض منطقة عازلة في منطقة جنوب الليطاني! كما أجاب قائد في "اليونيفيل" على الجانب الآخر، حيث أعلن أنها ستسيِّر دوريات على الحدود اللبنانية- السورية، كما ستقوم بمراقبة السواحل اللبنانية لمنع دخول أية أسلحة محتملة إلى لبنان! ولنتذكر أن إسرائيل لم ترفع حصارها البحري على لبنان إلا قبل أيام قليلة، وقد بررته بالعمل على منع وصول الأسلحة إلى المقاومة. ولنتذكر أيضاً أن أحد الأهداف الأساسية التي وضعتها إسرائيل للحرب، هو إنشاء منطقة عازلة جنوب الليطاني! فهل انخرطت الأمم المتحدة، والدول الغربية، في اللعبة الإسرائيلية دون تحفظ وبلا شروط؟ وماذا يمكن أن يعني وجود ذلك العدد من القوات الأجنبية على أراضي لبنان، سوى كونها طليعة للاستعمار في طريق عودته الجديدة؟ شاكر أكرم- القاهرة