كما لم يسع وسائل الإعلام على اختلافها أن تفوت فرصة الذكرى الخامسة لإرهاب الحادي عشر من سبتمبر، كذلك فعل تنظيم "القاعدة" نفسه، منفذ التفجيرات المذكورة وما أعقبها من عمليات إرهابية أخرى في مدريد ولندن وبالي وغيرها! فقد بعث التنظيم بأشرطة وخطب وأفلام جديدة تُعرض لأول مرة، وهو ما يمكن تفسيره بالولع القوي لقادة هذا التنظيم بوسائل الإعلام والظهور على شاشات التلفزيون، كتعويض عن حرب خسروها لم يستطيعوا خوضها بعد ما هددوا بها كثيراً وتوعدوا الآخرين بجحيمها الذي لم تطر في النهاية شرارة واحد منه! ويؤكد استغلال "القاعدة" لهذه المناسبة ودخولها بذخيرة إعلامية أُعِدَّ لها جيداً، أن قادته يعيشون في صورهم الإعلامية ومن خلال الدعاية ومن أجل الدعاية، أما في الواقع فلا شيء غير ذلك! فمتى يكف التنظيم عن إثارة البلبلة سواء على المستوى الفكري أو المستوى الإعلامي، خاصة وأن عامة المسلمين تضرروا كثيراً من الصورة السيئة التي تركها التنظيم في مخيلة الغرب عن الإسلام. يوسف عزيز- الشارقة