كتب "إيرول موريس" مقالاً في صفحات (وجهات نظر) يوم الأحد 28/12/2003 بعنوان (قليل من الحرب الوقائية··· كثير من التدمير) يوضح خلاله بأن الحرب الوقائية ليست بجديدة فقد بدأتها أميركا منذ سنة 1914 في عهد الرئيس (وودرو ويسلون) الذي قال عند نهايتها: (إننا خضنا الحرب لكي نضع نهاية لكل الحروب)· فهل كانت فعلاً النهاية أم البداية للحروب التي خاضتها أميركا كحروب وقائية لأنها لم تهاجم في بلدها وكلها كانت خارج أميركا وبعيدة عنها كل البعد·لكن هذا النوع من الحروب يلقى رفضاً دولياً حيث دان السكرتير العام للأمم المتحدة في أحد خطاباته الحرب الوقائية ووصفها بأنها مرادفة للعدوان·
ويستعرض إيرول موريس عدداً من الحروب منها الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام التي اشتعلت في عهدي (جون كينيدي) و(ليندون جونسون)·موريس أشار إلى كتاب نشره وزير الدفاع الأسبق روبرت مكنمارا والذي بدأ فيه مدافعاً عن نفسه ومعتذراً للشعب الأميركي لأنه هو مهندس الحرب الفيتنامية والتي انتهت بنكبة وخسارة كبيرة وهزيمة مذلة· ولقد تأكدت لدى الكاتب قناعة مفادها أن أميركا لم تتعلم من تجربتها ولا من التاريخ بقوله: (متى تتعلم خصوصاً أنها كررت ذلك في العراق؟)·
موريس أيقن أن الحرب لا تجلب السلام لذا اختتم مقاله بالقول (ألا ينبغي أن نكون قد تعلمنا أن الحرب لا تقلص العداء ولا الغضب ولا عدم الاستقرار بل تخلق المزيد منه)·
منصف أبوبكر ــ أبوظبي