في وقتنا هذا، يدافع المقاتلون الشرفاء عن شرف الأمة وكرامتها، صامدين في وجه المعتدين، وصدهم عن الاعتداء على حِمَى هذا الوطن الكبير. فلنسجل مواقفهم البطولية التي يسطرها التاريخ بأحرف من دم دفاعاً عن المقدسات والعرض والأوطان، والذود عن حياضها، والتضحية والفداء من أجلها، حتى تدوم لهذه الأمة عزتها وكرامتها ومجدها، مدافعين عنه بكل شجاعة وإقدام، ملقنين المعتدين درساً لن ينسوه في حياتهم رغم عددهم وعُدتهم. وبدلاً من أن يقف الإعلام العربي إلى جانب هؤلاء لشدّ عزيمتهم ورفع معنوياتهم والوقوف مع جهدهم العظيم وعطائهم من أجل الوطن، يقف بعض ذلك الإعلام موقفاً سلبياً وكأن الأمر لا يعنيه وكأن هؤلاء يدافعون عن أنفسهم فقط، فهم في واد والآخرون في وادٍ آخر. عندما كانت تندلع الحرب سابقاً، كنت تسمع "أمجاد يا عرب أمجاد"، أما اليوم فقد تبدلت إلى "أح... وبح... ودح"، وغير ذلك من أغاني الميوعة، بدون خجل ولا حياء. التلفزيونات العربية، صباح مساء، تبث أغاني ساقطة على ذلك النحو، وحتى المجلات أصبحت في وضع لا تحسد عليه، إذ انشغلت بالكتابة عن مشكلات الزواج العابر للقارات، والتسريحات المختلفة وخلع الأزواج وصرعات الموضة في عالم الأناقة... وغير ذلك من الموضوعات التي لا تصلح لمثل هذا الوقت الذي يحتاج وقوف الجميع حتى تحيا بلداننا في سلام وأمان. هاني سعيد - أبوظبي