كانت أميركا بعيدة عن التعرض لمرض جنون البقر الذي ضرب بريطانيا وبلداناً أوروبية ما أدى إلى قتل مئات الآلاف من الأبقار خوفاً من انتشار المرض إلى كل الماشية ولأنه مرض معدٍ ينتقل إلى الإنسان إذا ما تناول لحومها تسارع الدول التي يظهر فيها إلى التخلص من الأبقار المصابة به·
وحالما أعلنت أميركا عن ظهور أول اصابة بالمرض ، حاولت التخفيف من وطأة الخبر عبر الإشارة إلى أن المرض لم ينتشر بشكل يثير القلق. ولكن هل يكفي ذلك لطمأنة البلدان المستهلكة وعلى رأسها اليابان وروسيا وأوكرانيا وبعض البلدان العربية وغيرها التي أصيبت بالقلق والهلع فسارعت إلى منع استيراد لحوم البقر الأميركية مما يعرض تجارتها التي تبلغ 27 مليار دولار سنوياً للخطر؟ ·
جنون البقر يمكن القضاء عليه بالتخلص من الأبقار المصابة وضرره يمكن أن يحتويه الإنسان في حدود· ولكن ما الذي نستطيع أن نفعله تجاه جنون البشر الذي ينصب على بني الإنسان على يد من يذيقون الشعوب الأضعف كل أنواع العذاب والدمار والخراب بما في ترسانتهم من أسلحة فتاكة ومتطورة ثم لا نجد من يردع هؤلاء المجانين الذين يصدرون جنونهم وأمراضهم النفسية إلى الدول والشعوب الأضعف والأمثلة على ذلك ما يحدث في كل من فلسطين والعراق· فمن هم أكثر جنوناً البقر أم البشر؟
منصف أبوبكر - أبوظبي