وفقاً لما أعلنه مسؤول في الحكومة الأفغانية منذ أيام قليلة، فإن قوات الأمن والجيش الأفغانيين إلى جانب قوات التحالف الدولي، ستتمكن مجتمعة من القضاء على حركة "طالبان" قبل نهاية العام الجاري! إنه خبر، بلا شك، سار لفئات كثيرة من الأفغان، لكن أين هو من الحقيقة؟ فـ"طالبان" التي ما انفكت تمارس القتل والإرهاب وتلحق الأذى بالاقتصاد الأفغاني، تجاوزت حتى الآن أصعب المراحل واحتفظت بجهازها التنظيمي، ولم تتمكن الولايات المتحدة الأميركية منذ نهاية عام 2001 من القضاء على قيادة الحركة خلال أضخم حملة عسكرية، بل واجهت "طالبان" بقوة لفتت نظر المراقبين العسكريين، حملات أخرى لاحقة شنتها قوات "الناتو" دون أن تتمكن من استئصالها! والحقيقة أن "طالبان" ازدادت قوة، على ما يبدو، بعد حملات الملاحقة التي تعرضت لها؛ فأعادت تنظيم صفوفها، وسيطرت على مناطق أكثر اتساعاً، واستفادت إلى حد ما من مشاعر التذمر والإحباط في أوساط المواطنين تجاه حكومة حامد كرزاي الذي ما انفك يتهم جهات باكستانية بالوقوف وراء "طالبان" وبتقديم الدعم لها! فمتى نرى على أرض الوقع شيئا مما وعدت به الحكومة الأفغانية، واقله إنهاء وجود حركة "طالبان"؟ مظفر حميد- المنامة