لم تكد تجف دموعنا، ولم تكد تتوقف الحرقة في قلوبنا، ولم يكد الحزن يُنزع من أفئدتنا على ما يجري في فلسطين من سلسلة اغتيالات حرصت تل أبيب على تنفيذها لتعم غيوم الحزن والأسى في كل بيت، وتترك أثر رصاصتها على صدر وظهر وقلب كل طفل وامرأة ورجل في قطاع غزة، حتى انتقلت عدوى المعاناة الفلسطينية إلى جارتها بلاد الأرز، التي لا حول لها ولا قوة، والتي عبرت عن غضبها وعن صمت العرب بخطف وقتل 7 إسرائيليين، في عملية نفذها "حزب الله" اللبناني. ولكن هذا التعبير وهذا التعاطف مع الإخوة الفلسطينيين ومع الأبرياء لم يمر مرور الكرام على أمثال "أولمرت"، ليأخذها نقطة في صفه، وليأخذ الإذن من جورج بوش، وليعطيه الحق هو الآخر في ارتكاب المجازر التي لم يشهدها لبنان منذ 10 سنوات، ولتكون معادلة إسرائيل التي يراها المراقبون: مقتل الإسرائيلي= مقتل العشرات... وأسر الإسرائيلي= جرح مئات الأبرياء! هذه المعادلة "الأولمرتية" التي إنْ رمزت لشيء، فهي ترمز بأن أعداء إسرائيل الحقيقيين هم العرب، فلا فرق عندها بين لبناني ولا فلسطيني، كلهم عندها سواء، وكل همها هو طمس الهوية العربية، وفرض الهوية اليهودية. فإلى متى هذا الصمت؟ وإلى متى سنظل نرى أشلاء إخواننا في العراق ولبنان وفلسطين؟ ريا المحمودي– رأس الخيمة