غريب كل هذا النفاق الذي تتسم به تعاملات الدول العظمى مع الكيان الصهيوني، والأغرب من ذلك تبرير ما تقوم به إسرائيل عندما تمارس الإرهاب المنظم على الشعب الفلسطيني الأعزل بدعوى الدفاع عن النفس. فهذه الدول لم تحرك ساكناً على بكاء وصراخ الطفلة البريئة هدى التي تنفطر من أجلها القلوب حينما قُتل جميع أفراد أسرتها بقذيفة صهيونية على شاطئ غزة. ولكن كيف هي قلوب هؤلاء المنافقين حين تتأثر من أجل جندي صهيوني أُسر من داخل دبابته التي كانت على مشارف غزة. إن هذا الأسير كان ضمن كتيبة دبابات تقوم بقصف مشارف غزة في كل يوم وتغتال المدنيين باستمرار تمهيداً لاجتياح القطاع من جديد, إن مواقف الدول الأوروبية وأميركا لا تفاجئنا لأنهم هم من زرعوا هذا الكيان في فلسطين وهم من ساندوه وسلحوه وقاموا ببناء المفاعلات النووية له ودعموا هجرة يهودهم إلى أرض ليست أرضهم وجعلوا منه دولة تُسمى إسرائيل، ولكن المفاجأة تكمن في مواقف بعض الدول التي استنكرت أسر الجندي بطريقة غير مباشرة حينما يتوسطون لإطلاق سراح أسير حرب ولا أحد منهم يذكر عشرة آلاف معتقل ومخطوف فلسطيني وعربي معظمهم من المدنيين الأبرياء وبينهم الكثير من النساء والأطفال، فالأجدر بهم أن تأتي مواقفهم بما يتلاءم مع مواقف الحكومة الفلسطينية على أساس تبادل الأسرى كما هو متعارف عليه بين الدول في حالات الحروب لأن الكيان الصهيوني في حالة حرب مع الفلسطينيين. أحمد نايف الزامل- العين