مرّ الآن أكثر من أسبوعين على اختطاف الجندي الإسرائيلي الذي قامت باختطافه إحدى الفصائل الفلسطينية. منذ اللحظات الأولى على اختطافه توقعنا هذه العاصفة الهوجاء التي أحدثها هذا الاختطاف. وانتظرت إسرائيل مدة ثلاثة أيام مهلة لحكومة "حماس" بتسليمه دون شروط وفي الحال، ولكن المختطفين تمسكوا بهذه الورقة التي ظنوا أنها هي الورقة الرابحة. وقد توسطت مصر مع الجانبين لمعرفتها أن تسليم الجندي سيجنب الفلسطينيين انتقام إسرائيل التي هي الأخرى وجدت في الحادثة ورقة رابحة تنفذ بها مخططاتها العدوانية فعبثت كالثور الهائج، فقامت باكتساح ما تواجهه في طريقها لتضاعف مأساة الفلسطينيين الذين لم يعد لديهم أي مورد للكهرباء والماء، وقامت بتحطيم ثلاثة جسور وضربت المحطة الوحيدة التي تزود أكثر من 95% من سكان القطاع بالتيار الكهربائي الذي يبلغ عدد سكانه حوالى مليون ونصف، ولم تكتف بذلك ولم يطفئ حقدها كل ذلك، حتى أن وسائل الإعلام أشارت أمس إلى أن الجيش الإسرائيلي أغار على كل المدارس والجامعات وهدد باجتياح شمال غزة. والتساؤل الذي يطرح نفسه الآن، ما هي النتائج التي ستتمخض عن هذه الورطة الخطيرة؟ منصف أبوبكر - أبوظبي