في مقاله المعنون بـ"في العراق: استراتيجية النصر بدلاً من خطة الخروج"، نشرت "وجهات نظر" يوم الأحد الماضي مقالاً للكاتب الأميركي "ماكس بوت"، خلص خلاله إلى أنه من الأفضل لأميركا أن تركز في استراتيجية للنصر في العراق بدلاً من أن تنهمك في سيناريوهات تخفيض القوات لأغراض سياسية تخص الداخل الأميركي. ما أود توضيحه في ردي على هذا المقال أن الكاتب لم يوضح لنا أي نصر يقصده في العراق: هل هو دحر الإرهابيين أم إحلال الأمن في بلاد الرافدين أم إحلال ديمقراطية عراقية تكون نموذجاً لبقية دول المنطقة؟ في الحقيقة لم يقدم "بوت" إجابات شافية على التساؤل السابق، لكنه تجاهل التكلفة المادية والمعنوية التي تتكبدها الولايات المتحدة جراء وجودها العسكري في العراق، أو بالأحرى الخسائر الجسيمة التي لحقت بصورة الولايات المتحدة جراء الانتهاكات الصارخة في "أبوغريب" وغيره، ناهيك عن أن إطالة أمد بقاء الجنود الأميركيين في العراق معناه أن سيناريوهات الحرب وخططها كانت معيبة وتفتقر إلى تحليلات منطقية. أيمن عبد الرحيم- الشارقة