مثل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ عدة أيام، رسالة بليغة للأطراف الفلسطينية المتنافسة على مواقع النفوذ والسيطرة، لعل الجميع يتذكرون أن الوقت مازال مبكراً على مماحكات سياسية جانبية، ليس لدى الشعب الفلسطيني من ترف الوقت ورخاء الواقع ما يكفي لمتابعتها والانشغال بسركها المثير! فما الفائدة من سلطة أو رئاسة أو وزارة لا تملك أي منها القدر على صد أي عدوان عن الشعب أو إيقافه؟ وما مبرر الحديث بعد الآن، بل منذ وقت طويل قبل الآن، عن اتفاقات للسلام، ومبادرات للتسوية، وخرائط طريق، وخرائط شوارع...؟ بل هل يجوز الحديث عن أي تطبيع عربي مع إسرائيل؟ الحقيقة أن عدوان غزة الحالي، وقبله مسلسل متواصل من الاعتداءات الإسرائيلية على "مناطق" السلطة الوطنية الفلسطينية التي قامت بموجب اتفاقات مع إسرائيل ذاتها، يدعو إلى إعادة التفكير في كثير من مسلمات المرحلة السابقة، بما في ذلك مؤسسة السلطة الوطنية التي وقفت خلال كل المحن السابقة واضعة يديها في جيبها، وكأنها طرف ثالث! تيسير عمرو- دبي