على الرغم من التشكيك غير المبرر الذي يطلقه البعض هنا أو هناك ضد الاستفتاء الذي قرره الرئيس محمود عباس على "وثيقة الأسرى"، فإن هذا الاستفتاء قد يكون هو المخرج الوحيد المتوافر حالياً لجعل الحالة الوطنية الفلسطينية تخرج من حالة الاحتقان التي ترزح فيها منذ عدة أشهر. والعجيب أن الرافضين للاستفتاء لا يتفطنون لمسألة أنهم يعترضون على حق الشعب الفلسطيني كله في تقرير الوجهة التي يريد السير فيها، في حين أنهم يستندون إلى شرعية انتخاب هذا الشعب نفسه لهم هم، وكأن إرادة الشعب يمكن أن تتجزأ. والمفارقة الكبرى أن هؤلاء الذين يعترضون على الاستفتاء هم أنفسهم من يفترض أنهم سيكونون الأكثر استفادة منه، لأنه سيوفر عليهم تحمل مسؤولية اتخاذ قرار يريده المجتمع الدولي منهم ويرفضونه هم، والأولى أن يتركوا الشعب يتحمل مسؤولية اتخاذه بنفسه. توفيق أبو لبيدة - غزة