في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها أبوظبي لتطوير وتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي، باعتبارها العمود الفقري لخطة تنويع القاعدة الاقتصادية، وحجر الزاوية في التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وخطوة حيوية نحو بناء قدرتها على المنافسة الفعالة في السوق العالمية، ينتظر أن يرعى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الأربعاء، إطلاق المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي لمشروع مدينة العين الصناعية، بعد النجاح الكبير الذي حققته مدينتا أبوظبي الأولى والثانية، والتي اجتذبت مستثمرين من مختلف أنحاء العالم، باعتبارها مراكز للتصنيع وإدارة العمليات، تتمتع ببنى تحتية متطورة وخدمات مميزة وتسهيلات فريدة، تعزز من مكانة أبوظبي كمركز صناعي وخدماتي ولوجيستي رائد في المنطقة. إن توجه أبوظبي نحو تسريع معدل النمو الصناعي ورفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية في الأسواق العالمية، من خلال إنشاء مجمعات صناعية رئيسية ذات كثافة رأسمالية وتقنية عالية، يأتي ضمن اعتبار الصناعة أولوية السياسة الاقتصادية لأبوظبي، حيث شهدت السنوات الماضية قيام الأجهزة المعنية بتنفيذ البرامج المتعلقة بالتوسع الكبير في النشاط الصناعي من خلال إقامة العديد من الصناعات المتطورة في مختلف الأنشطة الصناعية، مكنت إمارة أبوظبي من وضع قاعدة صلبة لانطلاقة كبرى للإنتاج الصناعي يمكن توسيعها وبالتالي زيادة مساهمة هذا القطاع الحيوي في اقتصاد الإمارة، خاصة وأن الجهات المعنية في الإمارة لديها الرغبة الجادة في مواصلة الدعم وتشجيع هذه القطاعات من خلال إصدار المزيد من القوانين الداعمة والمحفزة للتنمية الصناعية والاهتمام المتزايد بنوعية المنتجات الصناعية. إن المناطق الصناعية أصبحت تمثل حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية في أبوظبي وخطوة حيوية نحو بناء قدراتها على المنافسة الفعالة في السوق العالمية. وحتى تتحقق هذه الأهداف لابد من إضفاء مزيد من التحسين على بيئة الأعمال والارتقاء بمستوى الجودة في الصناعة المحلية وتعزيز مفهوم الصناعة النظيفة ودعم قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة وحفز التشابكات الصناعية وتشجيع التنمية التكنولوجية ورسم سياسة صناعية واضحة المعالم، والتركيز على صناعات تتمتع فيها الدولة بميزة نسبية أكبر، وتلك التي تستخدم المادة الخام المحلية وخاصة النفط والغاز، والتوجه نحو مشاريع صناعية ضخمة يمكنها أن تدفع عمليات الاختراع، والتركيز على صناعات القيمة المضافة المرتفعة كثيفة الطاقة؛ مثل البتروكيماويات والصلب والألمنيوم التي ستوفر الأساس للإبداع في صناعات أخرى وخدمات مرتبطة بها، والاستفادة من فرص الجذب أو الترابط التي تتيحها الصناعات القائمة لإنشاء الصناعات الوسيطة والنهائية وكذلك إنشاء صناعات مغذية تتشابك معها من خلال تزويدها بالمواد الأولية وبعض جزئيات المنتجات أو وسائل الإنتاج، والتركيز على الاستثمارات التي تعتبر إضافة للاقتصاد الوطني وليست عبئاً عليه، وخاصة الاستثمارات في التكنولوجيا الجديدة الخاصة بمجالات تكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا الحيوية والاتصالات، ودعم برامج البحوث والتطوير، والنقل الحقيقي الفعال للتكنولوجيا المتطورة، وتحسين نوعية بياناتها الصناعية وإيجاد قواعد للبيانات والمعلومات الصناعية الواضحة والدقيقة عن المتغيرات الصناعية وبناء القدرات التكنولوجية بهدف تأهيل المنشآت الصناعية لرفع التصنيع بها إلى المستويات العالمية، وتأهيل قوة العمل الصناعية المواطنة من خلال التعليم الصناعي والتدريبي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية