ضمن مقال نشر في هذه الجريدة يوم الخميس الماضي 25/5/2006 وكان تحت عنوان: "دافنشي كود وحدود الإحياء الديني في الغرب"، تحدث الكاتب الدكتور وحيد عبدالمجيد عن حدود وإمكانات عودة الحساسية الدينية في المجتمعات العلمانية الغربية، بمناسبة الضجة والاحتجاجات التي صاحبت عرض فيلم "شيفرة دافنشي"، المأخوذ من رواية بهذا الاسم للكاتب الأميركي الشهير "دان براون". وضمن تعقيبي على هذا المقال أرى أن الاحتجاج من حيث المبدأ مشروع، إذا كان الفيلم يتنافى مع مشاعر الناس، أو يبدو لهم متعدياً على عقائدهم الدينية. غير أن ميزة احتجاج الغربيين التي ينبغي أن نلاحظها بعناية نحن العرب والمسلمين، هي أنها سلمية ولا دخل للعنف والأعمال الاستعراضية الصاخبة فيها. فالديمقراطية تتيح للناس التعبير عن مشاعرهم، والاحتجاج على ما لا يرضون عنه، ولكنها لا تعطي أحداً الحق في العنف أو اللجوء إلى الغوغائية والتعدي على حريات الآخرين. وهنا علينا أن نلاحظ أننا لم نسمع أحداً في الغرب يتوعد ويهدد "دان براون" بالويل والثبور وعظائم الأمور. بل كل ما حدث هو التعبير عن رفض محتوى فيلمه وروايته والتعبير عن الامتعاض من اجتهاداته واعتبارها خاطئة، من الأساس، وهذا كل شيء. عادل زكي - أبوظبي