في مقال نشرته هذه الصفحات يوم الجمعة الماضي تحت عنوان: "حقوق المرأة العربية... أصوات واثقة في كل مكان"، تحدث الكاتب يوسف إبراهيم عن التقدم الحاصل في الوطن العربي في موضوع تمكين المرأة من أجل نيل كامل حقوقها، وقد أعجبني طرح الكاتب ورؤيته المتفائلة التي تؤكد أن المرأة العربية ستفرض نفسها إلى جانب أخيها الرجل من أجل بناء مجتمعاتنا على أسس عصرية وديمقراطية. والحقيقة أن مصاعب تمكين النساء إذا تأملنا ليست حكراً على المجتمعات العربية الإسلامية وحدها، ففي المجتمعات الأوروبية لم تتمكن النساء من اقتحام سوق العمل إلا بفعل الخلل الديمغرافي الفادح الناتج عن فقدان عشرات الملايين من الرجال الأوروبيين في الحربين العالميتين. أما في أميركا، وعلى رغم كون المجتمع في بلاد "العم سام" ديمقراطياً وليبرالياً، إلا أن مشكلة تمكين النساء ما زالت مطروحة، والدليل على ذلك يأتي من مقال منشور في نفس هذه الصفحات وفي نفس اليوم الذي نشر فيه مقال الأستاذ يوسف إبراهيم وقد كتبه المحلل السياسي الأميركي بوب هربرت، وجاء تحت عنوان: "هيلاري كلينتون... هل تصبح أول رئيسة لأميركا؟"، وقد أجاب هربرت بضعف هذا الاحتمال، فقط لأنها امرأة. بل إنه نصح بسخرية من يتصور أن السيدة كلينتون يمكن أن تصل إلى منصب الرئيس، بأن يعود إلى بيته ويأخذ غفوة استراحة، ومن ثم يعيد التفكير في الموضوع من الصفر. عادل محمود - الشارقة