نحن كلبنانيين, تعودنا أن نحمل العلم اللبناني فوق رؤوسنا، وننشد "كلنا للوطن للعلا للعلم"، هذا ما تربينا عليه منذ طفولتنا، وهذا ما فعلناه في ساحة الحرية يوم تفجر الزلزال وهدر صوت الشعب مندداً باغتيال قادته ومفكريه ومهاجماً متوعداً من داسوا حريته واستباحوا حرمة أمنه واستقلاله. لم نكن ندرك بأن بعضاً منا يحاول أن يجعل من لون العلم الأحمر دماً يذرف على مذبح أنانيتهم ومصالحهم. ولم ندرك أن البعض منا مازال يفكر أن أبيض هذا العلم يمكن أن يتلوث بالطائفية والبغض والعشائرية والمحسوبية. ولم نكن ندرك أن البعض منا يرى من أَرزه الخالد للأبد , يستطيع أن يصنع من أغصانه كرسي مجده. لا يا سادة , لا يا قادة. سنرفع العلم فوق رؤوسنا ونرفع رؤوسنا ونفرضه مرفرفاً فوق رؤوسكم. وأبيضه، لن نسمح لكم بعد اليوم أن تتمسحوا به وتلوثه الأيادي المشبوهة, سيبقى طاهراً ناصعاً كالثلج. تريدونه وطناً " تحت الكراسي" تجلسون فوقه فوق الكراسي ونريده وطنا فوق المناصب, مرفوع الهامة بشعبه، علماً يرفرف بوحدته أقوى من أن ينكًّس من أجل أن تتربعوا فوق رؤوسنا على حساب أرزنا وسلامنا وأمننا ودمائنا ويضيع بين معمعة الكراسي. شوقي أبو عياش- لبنان