رافع ستيفان كينزار في مقاله المنشور هنا على هذه الصفحات، يوم الأحد 16 مايو 2006، وعنوانه "أميركا وخطر المجازفة بعمل عسكري ضد إيران"، عن خيار الحل الدبلوماسي محذراً بشدة من مخاطر اللجوء إلى مغامرة عسكرية أخرى ضد بلد إسلامي آخر! إلا أن ما يعنينا أساساً في هذا الخصوص هو دلالة التلويح الأميركي بعمل عسكري ضد إيران في سياق السياسة الأميركية وتوجهاتها الأكثر ثباتاً. فمن المعروف عن واشنطن ميلها إلى ممارسة التدخل في الشؤون الداخلية للدول والشعوب، وفي هذا الإطار يذكر كينزار أنه "في غضون قرن ونيف، أسقطت واشنطن حكومات ما لا يقل عن 14 بلداً، وهذا لم يتسبب في آلام للبلدان المستهدفة فحسب، وإنما أضعف الأمن الأميركي على المدى البعيد". وإن تنوعت الحجج المصاحبة لأعمال التدخل الأميركي الخارجي، فإن الإصلاح الديمقراطي ظل "ثيمة" رئيسية في المسوغات المعلنة لتلك التدخلات في الغالب! وفي هذا الشأن يسوق الكاتب أمراً بالغ الدلالة: "كانت إيران ديمقراطية في طور التشكل في عام 1953، غير أن رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق، أثار حفيظة الغرب... وقام الرئيس الأميركي إيزنهاور بإرسال عناصر من الاستخبارات لتنحيته، وكان الانقلاب ناجحا"! ناصر أكرم- دبي